Wednesday, February 5, 2014

اليوم 29 من شهر طوبة سنة 1730 ش

اليوم التاسع والعشرون من شهر طوبة المبارك أحسن الله إنقضاؤه ...
وأعاده علينا وعليكم ونحن في هدوء وإططمئنان ...
مغفوري الخطايا والآثام من قِبَل مراحم الرب يا آبائي وإخوتي آمين ...
الخميس 6 من فبراير 2014 م - 29 من طوبة 1730 ش
نياحة القديسة اكسانى الرومية (29 طوبة)

في مثل هذا اليوم تنيحت القديسة أكساني، التي كانت من بنات أشراف رومية وأغنيائها وكانت وحيدة لوالديها، وقد نشأت من صغرها علي مداومة الصوم والصلاة وزيارة المسجونين والتصدق علي المحتاجين. وكانت تزور أديرة العذارى برومية للنسك والعبادة، وكانت توزع ما تحضره معها علي الفقراء والمساكين، وتكتفي بطعام الراهبات، وكانت تلازم قراءة أخبار القديسين وتكثر الطلبة إلى الله ان يجعل لها نصيبا معهم. 

وحدث ان أحد وزراء رومية خطبها لابنه. فاهتم والدها بالأمر كثيرا واحضر لها احسن الثياب وأغلي الأواني. ولما حان وقت زفافها قالت لامها إنني بعد ان يتم زواجي لا يليق بي ان اذهب لزيارة صديقاتي الراهبات، فاسمحي لي بان اذهب إليهن الآن لأودعهن. وإذ آذنت لها أسرعت فأخذت بعض حليها واثنتين من جواريها وقصدت شاطئ البحر، وهناك وجدت سفينة متجهة إلى جزيرة قبرص فاستقلتها. وعند وصولها ذهبت إلى القديس أبيفانيوس وأعلمته بأمرها، فأشار عليها بان تذهب إلى مدينة الإسكندرية، 

فسافرت إلى هناك حيث التقت بالأنبا ثاؤفيلس بابا الإسكندرية الثالث والعشرين، وأطلعته علي رغبتها في الترهب فوافقها علي ذلك وقص شعرها والبسها لباس الرهبنة. ثم باعت كل ما كان لها من الحلي والثياب وبنت بثمنه كنيسة علي اسم القديس استفانوس رئيس الشمامسة. وأقامت مع جماعة من العذارى الراهبات، أسكنهن معها الأنبا ثاؤفيلس البطريرك. 

وقد آخذت في ممارسة النسك والجهاد فكانت تعيش علي الخبز وقليل من البقول المبللة ولم تذق طعاما مطهيا، كما كانت تنام علي الأرض. وقد استمرت في جهادها هذا مدة تزيد عن العشرين سنة. ولما تنيحت اظهر الله آية تدل علي مقدار ما حصلت عليه من النعم السمائية، وذلك انه ظهر في السماء في نحو نصف النهار صليب من نور تغلب ضوءه علي ضياء الشمس، وحوله دائرة من النجوم مضيئة كإكليل، ولم يزل ظاهرا إلى ان تم وضع جسدها مع أجساد الراهبات القديسات ثم غاب. فعلم الناس ان ظهور هذا الصليب كان لإظهار فضلها. وبعد ذلك قصت الجاريتان علي الآب البطريرك أمر سيدتهما، وكيف عاهدتهما علي إخفاء أمرها، وان يدعونها أختهن. فتعجب الآب البطريرك من ذلك ومجد الله وكتب سيرتها.

صلاتها تكون معنا ولربنا المجد دائمًا أبديًا آمين.

نياحة القديس سرياكوس المجاهد (29 طوبة)

في هذا اليوم تذكار نياحة القديس سرياكوس المجاهد. صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائمًا أبديًا آمين.

ياحة القديس انبا مينا الناسك (29 طوبة)

في هذا اليوم تذكار نياحة القديس انبا مينا الناسك. صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائمًا أبديًا آمين..

لا يحتفل بتذكار الاعياد السيدية الثلاثة البشارة والميلاد والقيامة في شهرى طوبة وأمشير لأنهما يقعان خارج الفترة من البشارة بالحمل الالهى إلى الميلاد، كما أنهما يرمزان للناموس والانبياء، لذلك الطقس سنوى.
(صورة القديسة أكساني)

Tuesday, February 4, 2014

اليوم 28 من شهر طوبة سنة 1730 ش

اليوم الثامن والعشرون من شهر طوبة المبارك أحسن الله إنقضاؤه ...
وأعاده علينا وعليكم ونحن في هدوء وإطمئنان ...
مغفوري الخطايا والآثام من قِبَل مراحم الرب يا آبائي وإخوتي آمين ...
الأربعاء 5 من فبراير 2014 م - 28 من طوبة 1730 ش
استشهاد القديس كاوؤ (28 طوبة)

في مثل هذا اليوم استشهد القديس كاؤو الذي من بمويه إحدى بلاد الفيوم. وذلك انه في الوقت الذي صدر فيه أمر دقلديانوس بعبادة الأصنام، كان القديس مقيما في مسكن بناه لنفسه خارج بلده ليتعبد فيه، فظهر له ملاك الرب في الرؤيا وقال له" "لماذا أنت جالس هنا والجهاد ميسور؟! قم الآن وامض إلى اللاهون حيث تجد هناك رسول والي الإسكندرية، اعترف أمامه باسم السيد المسيح فتنال إكليل الشهادة". 

فاستيقظ القديس من نومه فرحا، ومضي إلى اللاهون، فوجد الرسول علي شاطئ البحر الذي لما نظره اعجب بحسن منظر شيبته، فأكرمه كثيرا، ثم اخرج من جيبه صنما من ذهب مرصعا بالحجارة الكريمة وقال له هذا هدية الملك إلى والي انصنا. فأخذه القديس في يده وصار يتأمله معجبا بحسن صياغته، ثم طرحه علي الأرض فتهشم. 

فغضب رسول الوالي وأمر فربطوه وأخذه معه إلى والي انصنا، وهناك اعلمه بقضيته. فعذبه الوالي كثيرا، ثم أرسله إلى والي البهنسا فعذبه هو ايضا. ولما لم يخضع لعبادة الأوثان قطع رأسه فنال إكليل الشهادة. وحضر بعض المؤمنين واخذوا الجسد إلى المكان الذي كان القديس يتعبد فيه حيث دفنوه وبنوا له كنيسة هناك فيما بعد. وقد اظهر الله فيها آيات كثيرة.

صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائمًا أبديًا آمين.

استشهاد القديس أكليمنضس اسقف انقرة (28 طوبة)

في مثل هذا اليوم استشهد القديس أكليمنضس. وكان ابنا لامرأة مؤمنة اسمها افروسينا من أهل انقورا، ولما شب قليلا علمته أمه علوم الكنيسة وهذبته بالأدب المسيحية. ولما بلغ من العمر اثنتي عشرة سنة، سلك طريق الفضيلة، وبلغ في النسك والعبادة مبلغا عظيما، فكان لا يأكل سوي البقول، متشبها في ذلك بالثلاثة الفتية القديسين. ولما رسم شماسا ازداد في طلب العلم،

 وكان عليه روح الله فاشتهر أمره وذاع صيته حتى بلغ الملك دقلديانوس، فاستحضره ولاطفه كثيرا، ووعده أن يتبناه إذا وافقه علي عبادة الأوثان. وإذ لم يذعن لقوله عذبه بكل أنواع العذاب. ولكن الرب كان يقويه ويفضح بقوته الأعداء. وقد تولي تعذيبه كثيرون، حتى انه أوقف أمام سبعة مجالس للحكم، وفي كل مرة كان الرب يقويه ويعزيه. وأخيرا قطعوا رأسه. فنال إكليل الشهادة، وأخذت جسده سيدة مؤمنة اسمها صوفية، ودفنته بإكرام جزيل. صلاته تكون معنا آمين.

استشهاد القديس فيلياس اسقف تمى الأمديد (28 طوبة)

في هذا اليوم تذكار استشهاد القديس فيلياس اسقف تمى الأمديد. صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائمًا أبديًا آمين.

Monday, February 3, 2014

اليوم 27 من شهر طوبة سنة 1730 ش

 اليوم السابع والعشرون من شهر طوبة المبارك أحسن الله إنقضاؤه ...
وأعاده علينا وعليكم ونحن في هدوء وإطمئنان ...
مغفوري الخطايا والآثام من قِبَل مراحب الرب يا آبائي وإخوتي آمين ...
الثلاثاء 4 من فبراير 2014 م - 27 من طوبة 1730 ش
استشهاد القديس ابى فام الجندى الاوسيمى (27 طوبة)

في مثل هذا اليوم استشهد القديس أبى فام الجندي. وقد ولد بأوسيم من أب غني اسمه أنسطاسيوس وأم تقية اسمها سوسنة. فربياه تربية مسيحية، فشب علي خوف الله والرحمة بالمساكين والمداومة علي الصلاة والصوم. وعرض عليه أبواه الزواج فلم يقبل. ولما ملك دقلديانوس، وعلم ان هذا القديس لا يبخر للإلهة، أرسل إلى الوالي أريانوس لتعذيبه ان لم يبخر للإلهة، فجاء أريانوس إلى أوسيم ولما رأي القديس قال له: السلام لك: فأجابه القديس قائلا: لماذا تتكلم بكلمة السلام؟ ألا تعلم ان السلام هو للأبرار، ولا سلام قال الرب للأشرار. فغضب الوالي جدا ثم أخذه إلى قاو، حيث عذبه عذابا شديدا، وقطع رأسه فنال إكليل الشهادة. وقد شرف الله هذا القديس بإظهار آيات كثيرة من جسده. صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائمًا أبديًا آمين.

استشهاد القديس سرابيون (27 طوبة)

في مثل هذا اليوم استشهد القديس سرابيون. كان من أهل بينوسة من أعمال مصر السفلي، ذا أموال ومقتنيات، كما كان محبا للصدقة جدا. ولما جاءت أيام الاضطهاد، وسمع ان أرمانيوس والي الإسكندرية قد وصل إلى الوجه البحري يعذب المسيحيين، خرج إليه هو وصديق له اسمه ثاؤدورس وأخر من رعاة الدواب اسمه توما، واعترفوا أمامه بالمسيح فطرحهم في السجن وسمع بذلك أهل بلده فأتوا حاملين السلاح لقتل الوالي وإطلاق القديس، ولكن القديس منعهم وعرفهم بأنه هو الذي يريد الاستشهاد علي اسم المسيح فانصرفوا. أما الوالي فقد اخذ القديس معه في سفينة إلى الإسكندرية، وهناك عذبه بالهنبازين، وألقاه في حفرة مليئة بالنار، ثم وضعه في أناء به زفت وقطران وأوقدوا تحته النيران. وفي هذا جميعه كان الرب يشفيه ويقيمه سالما. وأخيرا صلبوه واخذوا يضربونه بالنشاب، فجاء ملاك الرب، وانزل القديس وصلب الوالي مكانه. فكانوا يضربونه كأنه القديس وهو يصرخ قائلا انا أرمانيوس. فقال له القديس حي هو الرب انك لا تنزل من علي الخشية حتى تخرج الذين في الحبس وتنشر خبرهم. ففعل الوالي كقول القديس وكان عدد الشهداء الذين أخذت رؤوسهم في ذلك اليوم خمسمائة وأربعين نفسا. وبعد ذلك اسند الوالي أمر تعذيب القديس إلى أحد الأمراء الذي يقال له اوريون. فسافر به بحرا إلى بلده. وعند المساء رست السفينة علي إحدى القرى وناموا. وفي الصباح وجد ان المكان الذي رست أمامه هو بلد القديس الذي تعجب من ذلك. فأتاه صوت قائلا هذه بلدك فأخرجوه، وبعد عذاب كثير قطعوا رأسه المقدس ونال إكليل الشهادة، وخلع اوريون قميصه ولف به جسد القديس وسلمه لأهله. صلاته تكون معنا آمين.

نقل جسد القديس تيموثاؤس تلميذ معلمنا القديس بولس الرسول (27 طوبة)

في هذا اليوم نعيد بتذكار نقل أعضاء القديس تيموثاؤس الرسول تلميذ بولس الرسول من مدينة أفسس إلى مدينة القسطنطينية. وذلك انه لما بني الملك قسطنطين مدينة قسطنطينية. ونقل إليها كثيرا من أجساد القديسين، وسمع بوجود هذا القديس، أرسل بعضا من الكهنة، فحملوه إلى القسطنطينية، ووضعوه في هيكل الرسل والقديسين. صلاته تكون معنا آمين..

تذكار رئيس الملائكة سوريال (27 طوبة)

في هذا اليوم تذكار الملاك الجليل سوريئيل. هذا الذي كان مع عزرا النبي الصديق، وعرفه الأسرار الخفية. وهو أيضًا الشفيع في الخطاة. شفاعته تكون معنا آمين.

Sunday, February 2, 2014

اليوم 26 من شهر طوبة سنة 1730 ش

اليوم السادس والعشرون من شهر طوبة المبارك أحسن الله إنقضاؤه ...
وأعاده علينا وعليكم ونحن في هدوء وإطمئنان ...
مغفوري الخطايا والآثام من قِبل مراحم الرب يا آبائي وإخوتي آمين ...
الأثنين 3 من فبراير سنة 2014 م - 26 من طوبة سنة 1730 ش
استشهاد 49 شهيدا شيوخ شيهات (26 طوبة)

في مثل هذا اليوم كان استشهاد التسعة والأربعين قسيسا شيوخ شيهيت، ومرتينوس رسول الملك وابنه. وذلك ان الملك ثاؤدسيوس الصغير ابن الملك أركاديوس لم يرزق ولدا. فأرسل إلى شيوخ شيهيت يطلب إليهم ان يسألوا الله لكي يعطيه ابنا. فكتب إليه القديس ايسيذوروس كتابا يعرفه فيه ان الله لم يرد ان يكون له نسل يشترك مع أرباب البدع بعده. فلما قرا الملك كتاب الشيخ شكر الله، لكن أشار عليه قوم ان يتزوج امرأة أخرى ليرزق منها نسلا يرث الملك من بعده. فأجابهم قائلا: إنني لا افعل شيئا غير ما أمر به شيوخ برية شيهيت. ثم أوفد رسولا من قبله اسمه مرتينوس ليستشيرهم في ذلك. وكان لمرتينوس ولد اسمه ذيوس أتصحبه معه للزيارة والتبرك من الشيوخ. فلما وصلا وقرا الشيوخ كتاب الملك، وكان القديس ايسيذوروس قد تنيح، اخذوا الرسول وذهبوا به إلى حيث يوجد جسده ونادوا قائلين يا أبانا قد وصل كتاب من الملك فبماذا نجاوبه. فأجابهم صوت من الجسد الطاهر قائلا: ما قلته قبلا أقوله الآن، وهو ان الرب لا يرزقه ولدا يشترك مع أرباب البدع حتى ولو تزوج عشر نساء، فكتب الشيوخ كتابا بذلك للملك. ولما أراد الرسول العودة، غار البربر علي الدير، فوقف شيخ عظيم يقال له الأنبا يوأنس ونادي الاخوة قائلا هو ذا البربر قد اقبلوا لقتلنا، فمن أراد الاستشهاد فليقف، ومن خاف فليلتجئ إلى القصر، فالتجأ البعض إلى القصر، وبقي مع الشيخ ثمانية وأربعون، فذبحهم البربر جميعا، وكان مرتينوس وانبه منزويان في مكان، وتطلع الابن إلى فوق فرأي الملائكة يضعون الأكاليل علي رؤوس الشيوخ الذين قتلوا، فقال لأبيه: ها أنا أرى قوما روحانيين يضعون الأكاليل علي رؤوس الشيوخ فأنا ماض لأخذ لي إكليلا مثلهم، فأجابه أبوه: وأنا أيضا اذهب معك يا إبني. فعاد الاثنان وظهرا للبربر فقتلوهما ونالا إكليل الشهادة. وبعد ذهاب البربر نزل الرهبان من القصر واخذوا الأجساد ووضعوها في مغارة وصاروا يرتلون ويسبحون أمامها كل ليلة. وجاء قوم من البتانون واخذوا جسد الأنبا يوأنس، وذهبوا به إلى بلدهم. وبعد زمان أعاده الشيوخ إلى مكانه، وكذلك أتى قوم من الفيوم وسرقوا جسد ذيوس ابن مرتينوس، وعندما وصلوا به إلى بحيرة الفيوم، أعاده ملاك الرب إلى حيث جسد أبيه. وقد أراد الآباء عدة مرات نقل جسد الصبي من جوار أبيه فلم يمكنهم. وكانوا لكما نقلوه يعود إلى مكانه. وقد سمع أحد الآباء في رؤيا الليل من يقول سبحان الله. نحن لم نفترق في الجسد ولا عند المسيح أيضًا، فلماذا تفرقون بين أجسادنا؟. ولما ازداد الاضطهاد وتوالت الغارات والتخريب في البرية، نقل الآباء الأجساد إلى مغارة بنوها لهم بجوار كنيسة القديس مقاريوس. وفي زمان الأنبا ثاؤدسيوس البابا الثالث والثلاثين بنوا لهم كنيسة. ولما أتى الأنبا بنيامين البابا الثامن والثلاثون إلى البرية، رتب لهم عيدا في الخامس من أمشير وهو يوم نقل أجسادهم إلى هذا الكنيسة. ومع مرور الزمن تهدمت كنيستهم فنقلوهم إلى إحدى القلالي حتى زمان المعلم إبراهيم الجوهري فبني لهم كنيسة حوالي أواخر القرن الثامن عشر للميلاد ونقلوا الأجساد إليها. ولا زالت موجودة إلى اليوم بدير القديس مقاريوس. أما القلاية التي كانوا بها فمعروفة إلى اليوم بقلاية "أهميه ابسيت" (أي التسعة والأربعين) صلاتهم تكون معنا آمين.

استشهاد القديس بجوش (26 طوبة)

في هذا اليوم تذكار استشهاد القديس بجوش. صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائمًا أبديًا آمين..


نياحة القديسة انسطاسية (26 طوبة)

في مثل هذا اليوم تنيحت القديسة أنسطاسية. وهذه كانت من اعرق العائلات بمدينة القسطنطينية. ولأنها كانت جميلة وذات أخلاق حميدة، فقد طلبها الملك يوستينيانوس ليتزوجها. فأبت ومضت فأعلمت زوجة الملك بذلك. فأرسلتها إلى الإسكندرية علي سفينة خاصة، وهناك بنت لها ديرا خارج المدينة سمي باسمها. ولما علم الملك بأمرها أرسل في طلبها. فهربت إلى برية شيهيت متشبهة بأحد الأمراء. واجتمعت بالأنبا دانيال قمص البرية وأطلعته علي أمرها. فأتى بها إلى مغارة، وأمر أحد الشيوخ ان يملا لها جرة ماء مرة كل أسبوع، ويتركها عند باب المغارة وينصرف. فأقامت علي هذا الحال 28 سنة دون ان يعلم أحد انها امرأة. وكانت تكتب أفكارها علي شقفة من الخزف وتضعها علي باب المغارة، فيأخذها الشيخ الذي كان يحضر لها الماء دون ان يعرف ما هو مكتوب فيها ويعطيها للقديس دانيال. وفي بعض الأيام أتى بالشقفة إلى الشيخ فلما قراها بكي وقال لتلميذه قم بنا نواري جسد القديس الذي في المغارة التراب. فلما دخلوا إليها وتباركوا من بعضهم. قالت للأنبا دانيال من اجل الله لا تكفني إلا بالذي علي ثم صلت وودعتهم وتنيحت بسلام. فبكيا عليها واهتما بدفنها. فلما تقدم التلميذ ليكفنها عرف انها امرأة فتعجب وسكت. وبعد ان دفناها وعادا إلى مكانهما خر التلميذ أمام القديس دانيال قائلا. من اجل الله يا أبي عرفني الخبر لأني رأيت انها امرأة. فعرفه الشيخ قصتها وأنها من بنات أمراء القسطنطينية، وكيف انها سلمت نفسها للمسيح، تاركة مجد هذا العالم الفاني.

صلاتها تكون معنا ولربنا المجد دائمًا أبديًا آمين.

اليوم 25 من شهر طوبة سنة 1730 ش

اليوم الخامس والعشرون من شهر طوبة المبارك أحسن الله إنقضاؤه ...
وأعاده علينا وعليكم ونحن في هدوء وإطمئنان ...
مغفوري الخطايا والآثام من قِبل مراحم الرب يا آبائي وإخوتي آمين ...
الأحد 2 من فبراير سنة 2014 م - 25 من طوبة سنة 1730 ش
نياحة القديس بطرس العابد (25 طوبة)

في مثل هذا اليوم تنيح القديس بطرس العابد. وكان في أول أمره عشارا، وكان قاسيا جدا، لا يعرف الرحمة، حتى انه لكثرة بخله وشحه لقبوه بعديم الرحمة. فتحنن عليه الرب يسوع، واحب ان يرده عن أفعاله الذميمة. فأرسل إليه يوما فقيرا يطلب منه شيئا يسيرا. واتفق وصول خادمه وهو يحمل الخبز إليه، في الوقت الذي كان فيه الفقير أمامه، فتناول العشار خبزة من علي رأس الغلام، وضرب بها الفقير علي رأسه، لا علي سبيل الرحمة، بل علي سبيل الطرد، حتى لا يعود إليه مرة ثانية. ولما اقبل المساء رأي في نومه رؤيا، كأنه في اليوم الأخير، وقد نصب الميزان، ورأي جماعة تجلبوا بالسواد، وفي ابشع الصور تقدموا ووضعوا خطاياه وظلمه في كفة الميزان اليسرى. ثم أتت جماعة من ملائكة النور حسني المنظر، لابسين حللا بيضاء، ووقفوا بجوار كفة الميزان اليمني. وبدت عليهم الحيرة لأنهم لم يجدوا ما يضعونه فيها. فتقدم أحدهم ووضع الخبزة التي كان قد ضرب به رأس الفقير، وقال ليس لهذا الرجل سوي هذه الخبزة، عندما استيقظ بطرس من النوم فزعا مرعوبا، واخذ يندب سوء حظه، ويلوم نفسه علي ما فرط منه. وبدا ان يكون رحوما متعطفا، وتناهي في أعمال الرحمة، حتى كان يجود بالثوب الذي له، وإذ لم يبق له شئ ترك بلده ومضي فباع نفسه عبدا ودفع الثمن للمساكين. ولما اشتهر أمره هرب من هناك وأتى إلى البرية القديس مقاريوس، حتى ترهب وتنسك وسار سيرة حسنة مرضية، أهلته لان يعرف يوم انتقاله. فاستدعي شيوخ الرهبان وودعهم وتنيح بسلام. صلاته تكون معنا آمين.

استشهاد القديس اسكلاس المجاهد (25 طوبة)

في هذا اليوم تذكار شهادة القديس المجاهد الأنبا اسكلا. صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائما ابديا آمين..

اليوم 24 من شهر طوبة سنة 1730 ش

اليوم الرابع والعشرون من شهر طوبة المبارك أحسن الله إنقضاؤه ...
وأعاده علينا وعليكم ونحن في هدوء وإطمئنان ...
مغفوري الخطايا والآثام من قِبل مراحم الرب يا آبائي وإخوتي آمين ...
السبت 1 من فبراير سنة 2014 م - 24 من طوبة سنة 1730 ش
نياحة القديسة مريم الحبيسة الناسكة (24 طوبة)

في مثل هذا اليوم تنيحت القديسة مريم الحبيسة الناسكة. وقد كان والدها من أشراف مدينة الإسكندرية. وطلبها كثيرون من أبناء عظماء المدينة للزواج فلم تقبل، ولما توفي والدها وزعت كل ما تركاه لها علي الفقراء والمساكين. واحتفظت بجزء يسير منه، ثم دخلت أحد أديرة العذارى التي بظاهر الإسكندرية ولبست ثوب الرهبنة، وأجهدت نفسها بعبادات كثيرة مدة خمس عشرة سنة، ثم لبست الإسكيم المقدس، واتخذت لها ثوبا من الشعر. ثم استأذنت رئيسة الدير، وحبست نفسها في قلايتها، وأغلقت بابها عليها، وفتحت فيها طاقة صغيرة تتناول منها حاجتها. وقد قضت في هذه القلاية اثنتين وعشرين سنة، كانت تصوم خلالها يومين يومين، وفي أيام الاربعين المقدسة كانت تصوم وتفطر كل ثلاثة أيام علي قليل من البقول المبللة. وفي اليوم الحادي عشر من شهر طوبة، طلبت قليلا من الماء المقدس وغسلت يديها ووجهها، ثم تناولت من الأسرار الإلهية وشربت من الماء المقدس. ومرضت فلزمت فراشها إلى الحادي والعشرين من شهر طوبة. حيث تناولت الأسرار الإلهية أيضًا واستدعت الأم الرئيسة وبقية الأخوات، وودعتهن علي ان يفتقدنها بعد ثلاثة ايام. فلما كان اليوم الرابع والعشرون من شهر طوبة، افتقدنها فوجدنها قد تنيحت بسلام. فحملنها إلى الكنيسة وبعد الصلاة عليها وضعنها مع أجساد العذارى القديسات. صلاتها تكون معنا آمين.

استشهاد القديس بساده القس (24 طوبة)

في مثل هذا اليوم استشهد القيس بسادي، وكان أبوه من القدس وأمه من اهريت، ابنة أحد كهنة الأوثان. وقد آمنت بالسيد المسيح، ولما طلب ابن كاهن وثني إن يتزوج بها. هربت إلى القيس، وهناك تزوجت بمزارع، ورزقهما الله بسادي هذا، فربياه في خوف الله وحفظ الوصايا. ولما بلغ عمره عشرين سنة توفي والده وترك أموالا كثيرة، فازداد في عمل البر والصدقة، إلى ان صدر أمر دقلديانوس بعبادة الأوثان. فانزوي هذا القديس في بيته ملازما العبادة. فناداه صوت من العلاء قائلا: لماذا هذا التواني؟ فقام مسرعا وتقدم إلى الوالي واعترف قائلا: انا نصراني، فأمر بتعذيبه بضرب السياط، وضرب رأسه بالدبابيس وخلع أظافره وغمس أصابعه في الخل والجير. وقضي عدة أيام يتحمل العذابات بصبر، وكان السيد المسيح يشفيه من جراحاته، وقد صنع عدة معجزات. ولما ضجر منه الوالي أرسله إلى الفيوم مكبلا، وهناك أقام طفلا من الموت، كان قد سقط عليه جدار كبير أثناء وقوفه بجوار حائط. وسمع به أسقف المدينة فاستحضره ورسمه قسا. وعاد فظهر أمام والي الفيوم فعذبه كثيرا، ثم أرسله إلى الإسكندرية. وهناك استشهد ونال إكليل الشهادة. فاخذ جسده القديس يوليوس الاقفهصي. وكانت أمه حاضرة هناك فسلمه إليها، وعادت به إلى بلدها اهريت، وتلقاه أهلها بالفرح ودفنوه بكرامة وبنوا له كنيسة، واظهر الرب من جسده عجائب كثيرة.

صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائمًا أبديًا آمين.

اليوم 23 من شهر طوبة سنة 1730 ش

 اليوم الثالث والعشرون من شهر طوبة المبارك أحسن الله إنقضاؤه ...
وأعاده علينا وعليكم ونحن في هدوء وإطمئنان ...
مغفوري الخطايا والآثام من قِبل مراحم الرب يا آبائي وإخوتي آمين ...
الجمعة 31 من يناير سنة 2014 م - 23 من طوبة سنة 1730 ش
استشهاد القديس تيموثاوس أسقف افسس تلميذ القديس بولس الرسول (23 طوبة)

في مثل هذا اليوم من سنة 97 م. استشهد القديس تيموثاؤس الرسول. وقد ولد ببلدة لسترة من أعمال ليكاؤنية بآسيا اصغري من أب يوناني يعبد الكواكب، وأم يهودية اسمها افنيكي. ولما بشر بولس الرسول في لسترة، وسمع هذا القديس تعاليمه، ورأي الآيات التي كان يصنعها الله علي يديه آمن واعتمد ورفض الهة أبيه وترك شريعة أمه. ثم تتلمذ لبولس الرسول وتبعه في أسفاره، وشاركه في شدائده. وفي سنة 53 م. أقامه أسقفا علي أفسس وما جاورها من البلاد. فبشر فيها بالسيد المسيح ورد كثيرين إلى الإيمان وعمدهم. ثم بشر في مدن كثيرة. وكتب إليه الرسول بولس رسالتان الأولى سنة 65 والثانية قبل سنة 97 م. بقليل، يحثه فيهما علي مداومة التعليم، ويعرفه بما يجب ان يكون عليه الأسقف والقس والشماس والأرملة، ويحذره من الأنبياء الكذبة، ويوصيه إلا يضع يده علي أحد بعجلة، بل بعد الفحص والاختبار، ودعاه ابنه وحبيبه. وقد أرسل علي يده أربع رسائل: الأولى الرسالة الأولى إلى كورنثوس، والثانية إلى فيلبي، والثالثة إلى تسالونيكي والرابعة إلى العبرانيين. وقد رعي هذا القديس رعية المسيح احسن رعاية، وأنار العقول بتعليمه وتنبيهه وزجره، وداوم علي تبكيت اليهود واليونانيين، فحسدوه وتجمعوا عليه وظلوا يضربونه بالعصي حتى مات في أفسس فاخذ المؤمنون جسده ودفنوه. صلاته تكون معنا آمين.

نياحة البابا كيرلس الرابع ابى الإصلاح ال110 (23 طوبة)

صورة في موقع الأنبا تكلا: قداسة البابا المعظم الأنبا كيرلس الرابع أبو الإصلاح، بابا الإسكندرية رقم 110

في مثل هذا اليوم تنيح الآب العظيم الأنبا كيرلس الرابع بابا الإسكندرية العاشر بعد المائة. وقد ولد هذا الآب ببلدة الصوامعة الشرقية من أعمال جرجا من أبوين تقيين حوالي سنة 1816 م.، وأسمياه داود باسم جد أبيه، واعتني والده بتربيته وتعليمه. وفي الثانية والعشرين من عمره قصد دير القديس أنطونيوس لزهده في أباطيل الحياة. وهناك سلك طريق الفضيلة والنسك، مما جعل القس أثناسيوس القلوصني، رئيس الدير وقتئذ ان يلبسه ثوب الرهبنة، فدأب منذ ذلك الحين علي الدرس والمطالعة. وبعد سنتين من ترهبه تنيح رئيس الدير، فاجمع الرهبان علي اختيار هذا الآب رئيسا، فرسمه الأنبا بطرس الجاولي البابا المئة والتاسع قسا وعينه رئيسا علي الدير، فاهتم بشئون الدير والرهبان ابلغ اهتمام. وكان حاد الذكاء وعلي قسط وافر من الإلمام بالمسائل الدينية، ولذلك فانه لما نشب خلاف بين الأحباش في بعض الأمور العقائدية، استدعاه الآب البطريرك الأنبا بطرس الجاولي، وكلفه بالذهاب إلى البلاد الحبشية لفض هذا النزاع. فقام بمهمته خير قيام. وعاد الآب داود من الحبشة في يوم السبت 13 يوليه من سنة 1853 م. وكان قد تنيح البابا بطرس الجاولي في 15 أبريل سنة 1852 م. وعند الشروع في اختيار خلف له، اختلفت أراء الشعب، فالبعض اختار الآب داود، والبعض اختار غيره. ثم استقر الرأي علي رسامته مطرانا عاما سنة 1853 م. واستمر سنة وشهرين، اظهر خلالها من حسن التصرف، ما جعله أهلا لأن يقام بطريركا، فتمت رسامته في 28 بشنس سنة 1571 ش. (1854 م.). وقد افرغ قصاري جهده في سبيل تهذيب الشبان وتعليمهم. فقد إنشاء المدرسة القبطية أكبري بالبطريركية، وفتح مدرسة أخرى في حارة السقايين وشدد في تعليم اللغة القبطية فيهما، كما اشتري مطبعة كبيرة طبع فيها عدة كتب كنسية. وعموما فان إليه يرجع الفضل في تقدم الأقباط، وقد هدم كنيسة البطريركية القديمة وشيد غيرها، ولكنه لم يتمكن من إتمامها لتغيبه في البلاد الحبشية للمرة الثانية. وكان هذا الحبر العظيم عالما شديد الاعتصام بقوانين الكنيسة، وكان محسنا ذا عناية شديدة بذوي الحاجة ومحبوبا من رعيته، وتنيح في 23 طوبة سنة 1577ش (1861 م.).

صلاته تكون معنا ولربنا المجد دائمًا أبديًا آمين.